أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦١ - اجتماع الأمر و النهي
ص ٣٠ قوله: (وعليه فلا اجتماع للمحبوبية و المبغوضية على مركز واحد...).
ينبغي أوّلًا تحرير محلّ النزاع وجهة البحث و ملاكاته:
أمّا جهة البحث: فلا إشكال في عدم إمكان الأمر بعنوان و النهي عن نفس ذاك العنوان كما في صلّ و لا تصلّ للزوم اجتماع الضدين فيه امّا للتضاد بين نفس الأحكام بما هي ارادة و تصدٍّ من المولوي أو بلحاظ مباديها من الحب و البغض و المصلحة التامة و المفسدة التامة غير المنكسرتين، و التضاد في نفسه محال، من غير ارتباط بمرحلة الامتثال و القدرة عليه و التي هي مرحلة متأخرة عن الحكم و مشروطة بفرض وصول الحكم، و لهذا يكون بين دليليه التعارض لا التزاحم.
و هذا المحذور لا شك في ارتفاعه إذا فرض تعدد العنوان و المعنون و لو فرض تلازمهما في الوجود، حيث قد يرد فيه محذور من ناحية اخرى كعدم القدرة على الامتثال إلّا انّه أجنبي من جهة البحث في باب اجتماع الأمر و النهي و هو لا يوجب التعارض أصلًا كما في التلازم الاتفاقي الذي يدخل في باب التزاحم، و قد يوجبه و لكنه أجنبي عن جهة البحث في المقام، كما في التلازم الدائمي كالضدين الذين لا ثالث لهما.
و أمّا محلّ البحث فهو ثبوت هذا المحذور أو عدم ثبوته إذا فرض تعدد متعلّق الأمر و النهي بأحد النحوين التاليين:
١- أن يتعدَّد العنوان المنطبق على مجمع واحد كما في صلّ و لا تغصب.
٢- أن يتحد العنوان و لكن الأمر يتعلّق بالجامع بنحو صرف الوجود و النهي