أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٧ - مبحث الضد
ص ٣٣٢ قوله: (الجهة الثانية...).
يتعرض في هذه الجهة إلى مقدار التقييد اللازم في الخطاب المزاحم بخطاب آخر أهم أو مساوٍ على كلا القولين من استحالة الترتب و امكانه، فهذا هو عنوان هذه الجهة.
فيقال: على القول بامكان الترتب يتقيد التكليف بعدم امتثال الضد الواجب المساوي أو الأهم، و هذا التقييد سوف نثبته على القاعدة بنفس قيد القدرة العقليّة المأخوذ في كل خطاب، بلا حاجة إلى دليل من الخارج، و بلا تعارض بين اطلاقي الخطابين أصلًا.
و بهذا يكون الخطاب الأهم أو المساوي وارداً على الآخر بامتثاله، و الورود ليس من التعارض، و قد شرح السيد الشهيد أقسام الورود، و هذا واضح.
و امّا على القول باستحالة الترتب فهذا المقدار لا ينفع بل لا بد من تقييد أكثر لاطلاق الخطاب المزاحم بالأهم أو المساوي، و هنا مطلبان ذكر السيد الشهيد أحدهما:
١- في مقدار التقييد فهل يقيد بعدم واقع الخطاب الآخر الأهم مثلًا كما في موارد الاجتماع بناءً على الامتناع أو يقيد بعدم تنجزه و إن كان ثابتاً واقعاً.
٢- انّ هذا التقييد هل يمكن تخريجه على القاعدة بنفس قيد القدرة المأخوذة لبّاً في كلّ خطاب فيكون الخطابان في موارد التزاحم من ورود أحد الخطابين على الآخر و لكن بتنجزه لا بامتثاله، فيرتفع التعارض من البين حتى بناءً على امتناع الترتّب أم لا.