أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٩ - مبحث الضد
الضدين و ان لم يتنجز أحدهما عليه إذا كان بنحو من الاحتمال الذي يتحرك منه المكلف لأنّه يلزم منه التحريك نحو الضدين و هو غير ممكن.
إلّا انّ هذا الداعي للانبعاث مضافاً إلى انّه غير صحيح في الخطابات المجعولة بنحو القضايا الحقيقية أي على جميع المكلفين بنحو واحد لا يمنع عن إطلاق الخطاب المهم لحال عدم تنجز الأهم غير الواصل، لأنّ أصل وجود الخطاب الأهم مشكوك للمكلف بحسب الفرض، فلا لغوية في أن يريد المولى تحصيل الخطاب و الملاك المعلوم فعليته في قبال ما يكون مشكوكاً أصل ثبوته و إن كان أهم على تقدير وجوده.
و إن شئت قلت: انّ المكلّف في فرض عدم وصول الأهم إليه و وصول المهم لا يتحرك إلّا نحو المهم، ففعلية المهم في هذا الحال أيضاً لا تنافي محركية الأهم الاقتضائي اللولائي. هذا كلّه في البحث الأوّل.
و أمّا البحث الثاني فقد يقال: إذا أمكن تقييد الخطاب المهم بعدم تنجز الأهم بنحو يكون من الورود بالتنجز و أمكن تخريج ذلك من خلال تفسير قيد القدرة بالنحو المتقدم فيخرج التزاحم عن باب التعارض حتى على القول باستحالة الترتب لأنّه بوصول الأهم أو تنجزه ترتفع القدرة- بعد تعميمها لما يشمل المانع الشرعي و اعتبار الأهم مانعاً شرعياً فيكون عدمه لا محالة مأخوذاً قيداً لبياً في الخطاب كما سيأتي ذلك على الترتب أيضاً، و به نرفع التعارض بناء عليه- و مع عدم تنجزه لا مانع من إطلاق خطابه فلا تعارض على القاعدة فلما ذا جعل عدم التعارض من ثمرات القول بامكان الترتب، فيكون الصحيح في البحث في الجهة الاولى جعل الثمرة ما فعلته مدرسة المحقق النائيني من صحة الضد العبادي