أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٨١ - المطلق و المقيّد
الصورة الخامسة: عكس الصورة السابقة كما إذا قال: أكرم العالم و أكرم فقيهاً.
و هنا لا بد من حمل المقيّد على بيان التأكيد أو الركنية و الأهمية إذا لم يمكن تعدّد المتعلّق لاستحالة تعدد الجعل و الارادة مع وحدة المتعلّق فإنّ اكرام كل فقيه واجب بحسب الفرض ضمن المطلق الشمولي، و إذا كان يمكن تعدّد المتعلّق كما في الأمر بالاكرام فيمكن تقييد متعلّق الأمر بالمقيّد البدلي بفرد آخر من الاكرام غير الواجب الشمولي، إلّا أنّ مخالفة الظهور فيه قد تكون أشد من حمله على الأهمية أو الركنية، و من أمثلته الفقهية ايجاب البقاء في عرفات من الزوال إلى الغروب أو في المشعر من الفجر إلى طلوع الشمس و هو حكم شمولي بمعنى انّ كل آن آن ما بين الحدين يجب فيه البقاء و المكث هناك كما انّ بقاء آنٍ ما بين الحدين أيضاً واجب بدلي مأمور به و هو ركن.
تنبيهات:
١- لا إشكال في وحدة الجعل و حمل المطلق على المقيّد في مثل: إن ظاهرت فأعتق رقبة و إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة و تعدده مع تعدد السبب مثل: (إن ظاهرت فأعتق رقبة) و (إن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة). كما انّه عرفت النزاع بين صاحب الكفاية و الميرزا فيما إذا كانا مطلقين كما إذا قال أعتق رقبة و أعتق رقبة مؤمنة فحملهما الميرزا على وحدة الجعل و التقييد بخلاف الكفاية.
و أمّا إذا كان أحدهما مطلقاً و الآخر مشروطاً كما إذا ورد أعتق رقبة و إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة فقد أفاد الميرزا (قدس سره) انّه لا يمكن حمل المطلق على