أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٤٣ - العام و الخاص
و إن شئت قلت: انّ الفناء لو كان لنفس الطبيعة فبعد أن تنصب القرينة على انّ القضية ليست طبيعية بل بلحاظ الخارج لا يبقى فرق بين المطلق و العام من ناحية الدلالة على الأفراد بأحد الأنحاء الثلاثة.
الرابعة: ما ذهب إليه السيد الشهيد (قدس سره) و جملة من المحققين- كالإمام الخميني (قدس سره) في تقريرات بحثه- من انّ الأقسام الثلاثة ثابتة في المدلول التصوري الافرادي للعموم و انّ هناك فرقاً وضعياً بين واحد من العلماء و مجموع العلماء و كل عالم من العلماء مع قطع النظر عن تعلّق الحكم و المدلول التركيبي للكلام. و هذا الكلام ظاهره انّ نفس العموم و الشمول يكون له أقسام ثلاثة على حدّ الفرق بين مفهومي الجميع و المجموع.
و هذا الكلام بحاجة إلى تمحيص، فإنّه ربما يناقش في ذلك بأنّ العموم و الاستيعاب واحد دائماً، و إنّما الاختلاف المذكور ناشئ من المدخول و كيفية ملاحظته مع مفهوم العموم و الاستيعاب، امّا في الاستغراقية و المجموعية فباعتبار أنّ مدخول الأداة في المجموعي هو تمام الأفراد بما هو أمر واحد، فالوحدة ملحوظة في مدخول أداة العموم، فيكون مفادها استيعاب كل فرد من المجموع كأجزاء لذلك الأمر الوحداني، و هذا بخلاف ما إذا لم تلبس الأفراد ثوب الوحدة فيكون الاستيعاب افرادياً و استغراقياً لا محالة، هذا إذا دخل كل على الجمع، و امّا إذا دخل على الفرد نحو (كل عالم) فلا اشكال في استغراقيته.
و أمّا البدلي أعني (أي) فيمكن أن يكون موضوعاً للعموم البدلي المباين مع الاستغراقي، فإنّ الأوّل كالاشارة المرددة، و الثاني كالاشارات العرضية إلى الأفراد.