أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٤٢ - العام و الخاص
أفراده كما في القضية الطبيعية الإنسان نوع فلا صلة له بالعام و الخاص، و اخرى يلحظ بما هو فانٍ في أفراده و عندئذٍ تارة يلحظ فانياً في أفراده على نحو الوحدة في الكثرة يعني يلاحظ الأفراد الكثيرة واقعاً و حقيقة في ضمن مفهوم واحد و تلغى جهة الوحدة بين الأفراد في مرتبة الموضوعية فيكون استغراقياً، و اخرى يلحظ فانياً في الأفراد لا على نحو الوحدة في الكثرة بل على نحو الوحدة في الجمع فتلغى التكثرات في مرتبة الموضوعية و يلاحظ المجموع موضوعاً واحداً و هذا هو المجموعي، و ثالثاً يلحظ فانياً في صرف وجوده في الخارج و يجعل الحكم عليه، فجهة الكثرة وجهة الجمع كلتاهما تلغيان في مرتبة الموضوعية، يعني لم يؤخذ شيء منهما في الموضوع فيكون بدلياً، و الموضوع واحداً من الأفراد لا بعينه.
و فيه: أوّلًا- انّ هذا لا يختلف عمّا ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) لبّاً و روحاً من حيث ارجاع الاختلاف بين الأقسام إلى كيفية لحاظ الموضوع في مرحلة جعل الحكم و الموضوعية، و قد عرفت انّ الأقسام الثلاثة ثابتة بقطع النظر عن ترتيب حكم أصلًا على كل قسم و انّ الاختلاف ثابت في مرحلة المفاهيم الإفرادية و المدلول التصوري لأنواع العموم.
و ثانياً- انّ فناء الطبيعة في أفرادها بالأنحاء الثلاثة غير معقول على ما تقدم، فإنّ الطبيعة لا تحكي إلّا ذاتها.
و ثالثاً- انّ هذه الأنحاء الثلاثة من الفناء للطبيعة في أفرادها إذا كانت معقولة لم يبق فرق بين العموم و الإطلاق فإنّه في المتعلّق الاستغراقي و البدلي أيضاً يكون الفناء بالنحو المذكور فلم يبق فرق بين البابين بعد أن كان النظر في هذه القضايا إلى الخارج لا محالة.