أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٦ - اجتماع الأمر و النهي
ص ١٠١ قوله: (و إنّما يختلف هذا القول عن المختار في انّ الصلاة حال الخروج...).
ظهر مما تقدم عدم صحة هذا الفرق- بناءً على ما هو المختار عندنا من انكار ظهور الأمر في المحبوبية الفعلية- حيث انّه يصحّ التمسك باطلاق دليل الأمر الأوّل على كل حال بلا حاجة إلى دليل خاص إذا كانت الصلاة الاختيارية لا تستلزم مكثاً زائداً حتى إذا كان الخروج محرماً و مبغوضاً لفرض سقوط حرمته و امكان شمول الأمر له. كما انّه إذا كانت الصلاة حال الخروج بنحو لا يلزم منه مكث زائد اضطرارية فلا يمكن اثبات صحّته بالأمر الأوّل على كل حال أي حتى إذا قلنا بعدم حرمة الخروج، لأنّ الأمر الأوّل كان يقتضي الوظيفة الاختيارية و التي كانت مقدورة على المكلف، و إنّما عجّز نفسه عنها بسوء اختياره، فالانتقال إلى الاضطرارية بعد سقوطها عصياناً بحاجة إلى الدليل الخاص.
نعم، على مختار السيد الشهيد من استظهار المحبوبية لدليل الأمر اللفظي يتمّ الفرق بين المبنيين في خصوص ما إذا كانت الصلاة اختيارية حال الخروج لأنّ القيد للواجب سوف يكون عدم المبغوضية لا عدم الحرمة، و المفروض فعلية المبغوضية.
ص ١٠١ قوله: (و أمّا لو لم يتمكن من صلاة أكمل و أحسن...).
اتضح مما سبق من أنّ الأمر الأوّل- و إن كان لفظياً- و الذي هو أمر بالوظيفة الاختيارية يشمل الصلاة الاختيارية حال الخروج إذا لم يلزم منه مكث زائد، و معه يتعين ذلك فيما إذا كان ممكناً حال الخروج سواء كانت صلاته خارج