أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٥ - اجتماع الأمر و النهي
اعتماداً و تماساً مع الأرض و لكنه بثقل أكثر بخلاف الجالس أو المضطجع فإنّ ثقله في كل نقطة من التماس مع الأرض لعلّه أقل، فبحسب النتيجة لا زيادة في التصرّف.
ص ٨٩ قوله: (الحالة الثالثة...).
هنا كلام للمحقق العراقي (قدس سره) فيما إذا كان الوقت الذي تشغله الصلاة المختارة بدلًا عن الخروج ليس بأكثر من وقت الخروج، حاصله: انّه لا وجه للبطلان بل الحق هو الحكم بالصحة، لأنّ الوقت المذكور و لنفرضه عشرة دقائق لا بد و أن يكون المكلّف في الغصب سواء صرفها في الخروج أو في الصلاة، فتكون حرمتها ساقطة، فلا محذور من ناحية الاجتماع.
نعم، يجب عليه صرفها في الخروج تخلصاً من الغصب الزائد، إلّا أنّ الخروج مضاد للصلاة، فلو عصى الأمر بالخروج و صرفها في الصلاة كانت صحيحة؛ لامكان الأمر الترتبي بها إذا كان مضيقاً، و إطلاق الأمر لها إذا كان موسعاً، فلا وجه للقول بالبطلان في هذه الحالة.
و فيه: انّ حرمة الغصب انحلالية بلحاظ كل زمان زمان و بلحاظ كل نقطة نقطة من الأرض المغصوبة، و من الواضح انّه بعد إلقاء المكلف اضطراراً في الأرض المغصوبة تكون العشرة دقائق من الغصب المستغرقة للخروج مضطراً اليها و لكن بنحو الانحلال، أي انّ حرمة الكون في كل نقطة و كل آن في تلك النقطة من نقاط الغصب المتلاحقة إلى باب الخروج حرمة مستقلة عن الاخرى، و المقدار الاضطراري منها ما يحتاجه و يستلزمه الخروج منها، فأي مقدار زائد من المكث و البقاء فيها كون غصبي زائد محرم، فلا يمكن أن يقع مصداقاً للصلاة.