أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٦ - مقدّمة الواجب
المقدمات مع الارادة كذلك سواء سماه الفيلسوف بالعلة التامة أم لا.
و ثانياً- ما تقدم أيضاً من انّ التمكن و التقرب لا يمكن أن يكون ملاكاً للايجاب الغيري، و لعمري هذه الكلمات ليست إلّا دليل الخبط في أصل فهم البحث السابق، فراجع و تأمل.
ص ٢٥٥ قوله: (ثمّ انّ صاحب الكفاية...).
و تعبير آخر غير اشكال تحصيل الحاصل و هو انّه على تقدير ترك ذي المقدمة تكون المقدمة محرمة و بالتالي الواجب النفسي ممنوعاً عنه شرعاً و غير مقدور، فلا وجوب له و لا يجب على المكلف تحصيل مقدمات الوجوب بل يمكنه رفع موضوع الوجوب عن نفسه بلا أن يكون آثماً. فهو يترك الواجب النفسي ليرتفع وجوبه بذلك.
ص ٢٥٦ قوله: (أمّا الجهة الاولى...).
لا تخلو العبائر هنا عن اجمال، و المقصود أنّ الوجوب النفسي لذي المقدمة لا ينافي حرمة المقدمة غير الموصلة و لا يزاحمها لكي ترتفع فهي تكون فعلية على كل حال، و امّا حرمة الحصة الموصلة فلا موضوع لها لأنّ خطاب الحرمة مقيد بعدم الاشتغال بالضد الأهم و مع الايصال يكون الاشتغال بالضد الأهم فلا موضوع للحرمة. و منه يعرف انّه لا إطلاق لمتعلّق الحرمة أيضاً للحصة الموصلة إذا كان الواجب أهم أو مساوياً لأنّ إطلاق المتعلّق فرع إطلاق الحكم، فليس اختصاص الحرمة بالحصة غير الموصلة من باب تقييد متعلق خطاب الحرمة بل من باب تقيدها في نفسه- لأنّ تقييد مفاد الحرمة يؤدي إلى تقيد متعلقها أيضاً- فالتزاحم في خطاب الحرمة مع الواجب الأهم يؤدي إلى تقيد متعلقها و بالتالي