درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٢١ - تنبيه
قوله (قده): و قد بينّا أن المراد- إلخ-.
أقول: لم يحضرني فصول المفيد و لا السّرائر لا لاحظ ما ذكرا من وجه الدّلالة، و لعله ان الطّلاق و هو إزالة عقلة النّكاح لا يعقل تحقّقه مرّتين في مجلس أو ثلاث مرّات و لو تعدّدت الصيغة ما لم يتعدّد العلقة برجوع أو عقد جديد، فتقع الصيغة الثانية لغوا بدون ذلك لتحقّق الإزالة قبلها و إن كان بلفظ واحد، فالأمر أوضح، فلا تكون الإزالة مرّة أو مرّتين أو إزالتين أبدا، و الحكم بالتّخيير في الآية [١] من الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان مترتّب على الطّلاق مرّتين، فراجع.
قوله (قده): و من هنا يعلم- إلخ-.
أقول: و ذلك لأنّ التّمسك بها على المرام يتوقّف على أن يكون قوله (عليه السلام) «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [٢] كبرى كليّة تعمّ المقام و غيره، لا خصوص ما ما حكم بأخذه و ان يكون المراد ما هو المشهور، لا الجمع عليه حقيقة، و إلاّ فلا ربط بالمقام من حجيّة الشّهرة، مع أنّه كما ترى ظاهر في العهد، و انّ الموضوع للحكم بعدم الرّيب بعينه هو الموضوع للحكم بالأخذ، مع أنّه لو لم يكن ظاهرا فيه يكفي احتماله، و لا موجب لصرف المجمع عليه إلى المشهور اصطلاحا، و الاستدلال ليس به بهذا المعنى، بل بمعناه العرفي المطابق للمجمع عليه كما لا يخفى، هذا.
قوله (قده): ممّا يضحك به الثّكلى.
أقول: و ذلك لبداهة انّهما معا لا يتّصفان بالشهرة، لأنّه إن كانت الشهرة بملاحظة خصوص أصحاب كلّ عصر، ففي كلّ عصر لا يتّصف بها إلاّ واحد منهما، مع أنّ ظاهره الاتّصاف بها بقول مطلق، لا بالإضافة إلى طائفة خاصّة و إن كانت بملاحظة كلا العصرين، فلا يتّصف بها واحد منهما، حيث لم يكن جلّهم حينئذ قائلا به، و هذا معتبر في تحقّقها، كما لا يخفى.
فإن قلت: هب انّه كذلك في العصر الأوّل، و أمّا العصر الثّاني فكلّ متّصف بها أحدهما بشهرة المتقدّمين و الاخر بشهرة المتأخّرين.
[١]- البقرة- ٢٢٩.
[٢]- وسائل الشيعة: ١٨- ٧٦- ب ٩- ح ١.