درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٣١ - تنبيه
قوله (قده): هذا كلّه في السّبب و الشّرط- إلخ-.
الأولى أن يقول كذا: «هذا كلّه في السّببيّة و الشّرطيّة- إلخ-» كما لا يخفى، و قد عرفت اختلاف الحال فيها بما لا مزيد عليه.
و أمّا الصّحة و الفساد في العبادات فهي من قبيل لوازم الماهيات، و قد أشرنا إلى أنّها يتبعها في الجعل تكويناً و تشريعاً، فمعنى نفي الجعل فيهما نفيه عنهما مستقلاً لا مطلقا.
و أمّا في المعاملات فقد عرفت انّها إن لوحظت سبباً لمثل الملكيّة و الحرّية و الزّوجيّة إلى غير ذلك من الأمور الاعتباريّة، كانت سبباً لاعتبار الشّارع لهذه الأمور عند أسبابها و انتزاعها بملاحظتها من متعلّقاتها ابتداء أو إمضاء لما عليه العرف من الاعتبار و الانتزاع.
و الحاصل أنّه ليس بالبعيد أن يكون إنشاء هذه الأمور بالعقد عليها أو إيقاعها موجبا لتحقّقها و صحّة اختراعها عند الشّارع، كما كان إنشائه لها موجبة لصحّة الانتزاع عند كلّ مؤمن لأن له التّصرف تشريعا، كما كان له ذلك تكوينا، فيصحّ أن يقال يكون هذه الأمور الاعتباريّة أحكاما شرعيّا لكون اعتبارها أو إنشائها من الشارع، فافهم.
قوله (قده): و فيه أنّ الموقّت قد يتردّد وقته- إلخ-.
الظّاهر انّه إلزام بعدم استيفاء الأقسام، مع أنّ الفاضل بصدده في المقام، حيث انّه بصدد بيان عدم تطرّق الشّكّ إلى الأحكام ليجري فيه الاستصحاب، فردّ عليه بعدم الاستيفاء إذ من جملتها هذه الصّورة الّتي يشكّ في بقاء الحكم و ارتفاعه كما لا يخفى، لا بجريان الاستصحاب فيها، و إلاّ فسيجيء من المصنّف الجزم بعدم جريانه في الموقّت إلاّ أن يكون مبنيّا على ما سيأتي منه في ذيل الجواب بقوله «اللّهم».
قوله (قده): و أمّا الشّكّ في النّسخ- إلخ-.
هذا إذا كان النّقض بنسخ الموقّت من أصله لا بلحاظ وقته. و أمّا إذا كان بلحاظ الوقت بأن يكون وقته أوّلا ممتدّا إلى كذا، فنسخ و صار إلى حدّ آخر كذا كان الشّكّ في التّوقيت و أجزاء الوقت كما لا يخفى، فيصحّ النّقض به في مسألة الموقت و لو لم يثبت له عموم من دليله و له من الخارج، غاية الأمر يتوجّه عليه مناقشة أنّه ليس بنسخ اصطلاحي، لكنّه غير داخل فيما ذكره من أنّ «الأمر إذا لم يكن للتّكرار- إلخ-» و يمكن أن يكون قوله «فتأمّل» في ذيل الجواب إشارة إليه، فتأمّل جيّدا.