فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٨٥ - الأمر الرابع
عن وقوع النجاسة فيهما أو في الإناء الثالث، فالأصل في كلّ من الإناءين يجريان في عرض واحد و يسقطان بالمعارضة للأصل الجاري في الإناء الثالث.
فظهر: أنّ المؤثّر من العلوم الثلاثة الّتي ذكرها المستشكل هو خصوص العلم بنجاسة الملاقى (بالفتح) أو الطرف.
إزاحة شبهة:
للمحقّق الخراسانيّ- قدّس سرّه- تفصيل في وجوب الاجتناب عن الملاقي أو الملاقى.
فتارة: أوجب الاجتناب عن الملاقى (بالفتح) دون الملاقي، و ذلك فيما إذا تأخّر العلم بالملاقاة عن العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) أو الطرف.
و أخرى: أوجب الاجتناب عن الملاقي (بالكسر) دون الملاقى. و قد ذكر لذلك موردين:
الأوّل: ما إذا تأخّر العلم بنجاسة الملاقى (بالفتح) أو الطرف عن العلم بالملاقاة و العلم بنجاسة الملاقي (بالكسر) أو الطرف، كما إذا علم أوّلا بنجاسة الملاقي (بالكسر) أو الطرف من دون التفات إلى سبب نجاسة الملاقي، ثمّ حدث العلم بالملاقاة و العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) أو الطرف و العلم بأنّه ليس لنجاسة الملاقي (بالكسر) على تقدير أن يكون هو النجس الّذي تعلّق العلم به أوّلا سبب إلّا جهة ملاقاته، لأنّ المفروض أنّه ليس في البين إلّا نجاسة واحدة، و التقييد بانحصار سبب نجاسة الملاقي بالملاقاة و إن لم يصرّح به في متن الكفاية، إلّا أنّه صرّح بذلك في حاشية الكفاية، و وجه الحاجة إلى القيد واضح.
الثاني: ما إذا علم بالملاقاة، ثمّ حدث العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) أو الطرف، و لكن حال حدوث العلم الإجمالي كان الملاقي (بالكسر)