فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٦٤ - المقام الأول في ما يعتبر في العمل بالاحتياط
كان الحرام أقوى ملاكا قدّم امتثاله القطعيّ و إن استلزم مخالفة الواجب، و إن كان الواجب أقوى ملاكا قدّم امتثاله القطعيّ و إن استلزم مخالفة الحرام.
فظهر الفساد القول بالتخيير بقول مطلق. نعم: لو لم يكن أحدهما أقوى ملاكا من الآخر صحّ القول بالتخيير، على الوجه الّذي أفاده فتأمّل [١]
خاتمة في بيان ما يعتبر في الأخذ بالبراءة و الاحتياط
و البحث عن ذلك يقع في مقامين:
المقام الأوّل في ما يعتبر في العمل بالاحتياط
و الأقوى: أنّه لا يعتبر في حسن الاحتياط عقلا أزيد من تحقّق موضوعه:
سواء كان الاحتياط حقيقيّا محرزا للواقع على ما هو عليه، أو إضافيّا أقرب إلى الواقع، كالأخذ بأحوط القولين أو الأقوال بين المجتهدين الأحياء، و سواء كان على خلافه حجّة معتبرة شرعيّة من أمارة أو أصل أو لم يكن.
______________________________
[١] وجهه: هو أنّه لو جعلنا المقام من باب التزاحم في تأثير العلم الإجمالي في الموافقة القطعيّة لكلّ من التكليفين لكان ينبغي أن يكون الحكم فيه التخيير في الامتثال القطعي لأحدهما و المخالفة القطعيّة للآخر عند فقد المرجّح، و هذا غير التخيير الّذي أفاده الشيخ (قدّس سرّه) فتأمّل (منه).