فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٥ - تكملة
التنجيز مضافا إلى كونه من القيود المتأخّرة عن الخطاب أن يكون موجبا لوصول التكليف، و قيد الابتلاء بموضوع التكليف ليس ممّا يوجب وصول التكليف، لأنّه أجنبيّ عن ذلك، كما لا يخفى.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّه لا مانع من التمسّك بإطلاق أدلّة المحرّمات لإثبات حرمة ما شكّ في إمكان الابتلاء به على تقدير أن يكون هو الحرام المعلوم بالإجمال، و حينئذ يجب الاجتناب عن الطرف الآخر المتيقّن دخوله في مورد الابتلاء، فانّ حال المشكوك خروجه عن مورد الابتلاء حال المتيقّن دخوله في مورد الابتلاء من جريان الأصل النافي للتكليف فيه و معارضته بالأصل النافي للتكليف في الطرف الآخر الّذي هو متيقّن الدخول في مورد الابتلاء، و المرجع بعد سقوط الأصول النافية للتكليف إلى قاعدة الاشتغال، و هي تقتضي وجوب الاجتناب عن جميع الأطراف. فقد ظهر ضعف القول بعدم وجوب الاجتناب عمّا هو داخل في مورد الابتلاء عند الشكّ في خروج الآخر عن مورد الابتلاء، فتأمّل جيّدا.
تكملة:
خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء كما يكون لعدم القدرة العاديّة على التصرّف فيه مثل ما إذا كان أحد طرفي المعلوم بالإجمال في أقصى بلاد المغرب، كذلك يكون لعدم القدرة الشرعيّة عليه، كما إذا كان أحد الإناءين المعلوم نجاسته ملكا للغير الّذي يبعد بحسب العادة ابتلاء المكلّف باستعماله و لو بالشراء من صاحبه أو استعارته أو هبته و غير ذلك من الأسباب المجوّزة شرعا للتصرّف فيه.
و قد يكون أيضا لبعد اتّفاق الابتلاء به عادة، كما إذا كان أحد الطرفين الّذي تعلّق العلم الإجمالي بنجاسته تراب الطريق الّذي يبعد بحسب العادة الابتلاء به من السجود عليه أو التيمّم به. و لا إشكال في أنّ عدم القدرة الشرعيّة على