فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٤٠ - تكملة
الواحدة سهوا هي العموم المطلق [١] فانّ قوله: «إذا استيقن» و إن اختصّ بالزيادة السهويّة، إلّا أنّه أعمّ من الركن و غيره، و ما دلّ على صحّة الصلاة بزيادة السجدة الواحدة سهوا يختصّ بالزيادة السهويّة في غير الركن، فيكون هذا أخصّ مطلقا من قوله: «إذا استيقن» فلا بدّ من تخصيصه بالزيادة السهويّة في الأركان بعد القطع بعدم الفرق في الأجزاء الغير الركنيّة بين السجدة الواحدة و غيرها، فيتّحد مفاده مع عقد المستثنى في حديث «لا تعاد».
و يكون المتحصّل من مجموع الأدلّة بعد تحكيم الخاصّ على العامّ و تقديم الحاكم على المحكوم، هو أنّ الزيادة العمديّة توجب البطلان في الأركان و غيرها، و كذا الزيادة السهويّة في الأركان، و أمّا الزيادة السهويّة في غير الأركان فهي لا تقتضي البطلان، فتأمّل فيما ذكرناه جيّدا.
تكملة:
لا إشكال في عدم تحقّق معنى الزيادة بفعل ما لا يكون من سنخ أجزاء المركّب قولا و فعلا، كحركة اليد في الصلاة إذا لم يأت بها بقصد الجزئيّة. و أمّا لو قصد بها الجزئيّة، سواء كان ذلك للجهل بالحكم أو للتشريع، ففي بطلان الصلاة و عدمه وجهان [٢] أقواهما البطلان، لصدق الزيادة على ذلك، فيندرج
______________________________
[١] أقول: و الأولى أن يقال: إنّ المراد من المكتوبة ما أخذ من الكتاب، فيكون بقرينة قوله في ذيل لا تعاد: «أنّ القراءة سنّة و الركوع فريضة» أنّ الركوع و ما يلحق به من الأركان مأخوذات من الكتاب دون غيرها فيتخصّص البطلان الحاصل بزيادة في المكتوبة بالأركان، و لا يشمل غيرها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ ما أفيد من الجمع المزبور متين، و لكن بعد ما لا يوجب المخصّص المنفصل انقلاب النسبة لازمه سقوط «لا تعاد» عن الحجّيّة بالنسبة إلى زيادة السهويّة في غير الركن الّذي هو مورد تعارضهما، و لا أظنّ التزامه من أحد، و ذلك يكشف عن عدم نظر القوم إلى الجمع المزبور، فلا محيص حينئذ إلّا ممّا ذكرنا في وجه الجمع، فتدبّر.
[٢] أقول: قد تقدّم أنّ قوام الزيادة بالتشريع الغير المنفكّ عن قصد الجزئيّة، و إلّا فلا مجال لأن