فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٣٤٠ - و منها مضمرة أخرى لزرارة أيضا
لا يمكن فيه إلّا عموم السلب، فتأمّل جيّدا.
و منها: مضمرة أخرى لزرارة أيضا:
«قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المنيّ فعلّمت أثره إلى أن أصبّ عليه الماء، فحضرت الصلاة و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك؟ قال عليه السلام تعيد الصلاة و تغسله، قلت: فان لم أكن رأيت موضعه و علمت أنّه أصابه فطلبته و لم أقدر عليه فلما صلّيت وجدته؟ قال عليه السلام تغسله و تعيد، قلت: فان ظننت أنّه أصابه و لم أتيقّن فنظرت و لم أر شيئا فصلّيت فيه؟
قال عليه السلام تغسله و لا تعيد، قلت: لم ذلك؟ قال عليه السلام لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا، قلت: فإنّي قد علمت أنه قد أصابه و لم أدر أين هو فأغسله؟ قال عليه السلام تغسل من ثوبك الناحية الّتي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك، قلت: فهل عليّ إن شككت أنّه أصابه شيء أن انظر فيه؟ قال عليه السلام لا و لكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشكّ الّذي وقع، قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟ قال عليه السلام تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ» الخبر [١].
و هذه الرواية الشريفة الّتي عليها آثار الصدق قد تضمّنت لجملة من الأحكام، منها: حجّيّة الاستصحاب بناء على أن يكون المراد من «اليقين» في قوله عليه السلام «لأنّك كنت على يقين من طهارتك» هو اليقين بالطهارة
______________________________
[١] أورد قطعات منها في الوسائل في الباب ٣٧ ح ١ و الباب ٤١ ح ٢ مع اختلاف في بعض الكلمات