فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٤٣ - الأمر الخامس
- حيث إنّه علم بخروجها عن عموم وجوب الوفاء بالعقود و لكن تردّد زمان الخروج بين الأقلّ و الأكثر- فالمرجع فيما عدا القدر المتيقّن من زمان الخروج هو استصحاب حكم الخاصّ، و هو عدم وجوب الوفاء بها، فيثبت كون الخيار على التراخي، و لا يصحّ الرجوع إلى عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقد في كلّ زمان لإثبات كون الخيار على الفور.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّه في كلّ مورد كان مصبّ العموم الزماني متعلّق الحكم فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه عند الشكّ في التخصيص الزماني أو في مقداره، بل لا بدّ فيه من الرجوع إلى عموم العامّ لو كان، و إلّا فإلى البراءة و الاشتغال، و في كلّ مورد كان مصبّ العموم الزماني نفس الحكم، فلا مجال للتمسّك فيه بالعامّ الزماني عند الشكّ في التخصيص أو في مقداره، بل لا بدّ فيه من الرجوع إلى الاستصحاب لو تمّت أركانه، و إلّا فإلى البراءة و الاشتغال.
و إلى ذلك يرجع ما أفاده الشيخ- قدّس سرّه- بقوله: «ثمّ إذا فرض خروج بعض الأفراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم فشكّ فيما بعد ذلك الزمان بالنسبة إلى ذلك الفرد، هل هو ملحق به في الحكم أو ملحق بما قبله؟ الحقّ التفصيل في المقام بأن يقال: إن أخذ فيه عموم الأزمان أفراديّا بأن أخذ كلّ زمان موضوعا مستقلا بحكم مستقلّ لينحلّ العموم إلى أحكام متعدّدة بعدد الأزمان» إلى أن قال: «و إن أخذ لبيان الاستمرار كقوله: أكرم العلماء دائما ثمّ خرج فرد في زمان و شكّ في حكم ذلك الفرد» إلى آخر ما أفاده في المقام.
فانّ ما ذكره من التفصيل يرجع إلى ما ذكرناه. و المراد من قوله في الوجه الأوّل: «إن أخذ فيه عموم الأزمان أفراديّا» هو أخذ الزمان ظرفا لمتعلّق الحكم، بالبيان المتقدّم: من كون مصبّ العموم الزماني فعل المكلّف و ما هو الصادر عنه، و من قوله في الوجه الثاني: «و إن أخذ لبيان الاستمرار كقوله: