فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٩ - المبحث الأول في الشك في المكلف به في الشبهة الموضوعية التحريمية
إذا تمهدت هذه الأمور فالكلام يقع في المباحث
[الكلام يقع في المباحث:]
المبحث الأوّل في الشّك في المكلّف به في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة
و إنّما قدّمناها على الشبهة الوجوبيّة لقوّة المخالف فيها، حيث ذهب إلى عدم حرمة المخالفة القطعيّة في الشبهة التحريميّة بعض من قال: بأنّ العلم الإجمالي كالتفصيلي يقتضي التنجيز، لتوهّم شمول مثل قوله عليه السلام «كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه» [١] لموارد العلم الإجمالي في الشبهة التحريميّة الموضوعيّة، و هذا بخلاف الشبهة الوجوبيّة، فانّه لم يخالف في حرمة المخالفة القطعيّة فيها كلّ من قال: بأنّ العلم الإجمالي كالتفصيلي يقتضي التنجيز، إلّا بعض من لا يعتدّ بخلافه.
نعم: من قال: بأنّ العلم الإجمالي لا يقتضي التنجيز كما نسب إلى المحقّق الخوانساري رحمه اللّه لا بدّ له من الالتزام بعدم حرمة المخالفة القطعيّة مطلقا في الشبهة الوجوبيّة و التحريميّة. و على كلّ حال. البحث عن الشبهة التحريميّة الموضوعيّة في الشّك في المكلّف به يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في الشبهة المحصورة.
المقام الثاني: في الشبهة الغير المحصورة.
______________________________
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١ و لفظ الحديث «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه».