فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٩٩ - خاتمة في التعادل و الترجيح
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الأوّلين و الآخرين محمّد و آله الطيّبين الطاهرين، و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
خاتمة في التعادل و الترجيح
و الأولى تبديل العنوان بالتعارض، فانّ التعادل و الترجيح من الأوصاف و الحالات اللاحقة للدليلين المتعارضين، فكان الأنسب جعل العنوان للمقسم و الجامع بينهما.
و على كلّ حال: لا إشكال في أنّ البحث عن التعادل و التراجيح من أهمّ مباحث الأصول، و ليست المسألة من المسائل الفقهيّة و لا من المبادي، لأنّها تقع كبرى القياس الاستنباط، بل عليها يدور رحى الاستنباط في معظم المسائل. و قد تقدّم: أنّ ضابط المسألة الأصوليّة وقوعها في كبرى قياس الاستنباط، فلا ينبغي التأمّل في كون المسألة من المسائل الأصوليّة، مع أنّ البحث عن كونها من المبادي أو من المسائل قليل الجدوى. فالأولى صرف عنان الكلام إلى ما هو أهمّ من ذلك، و هو بيان ما يتحقّق به التعارض و الفرق