فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٤٣ - و قبل التعرض لحكم الأقسام ينبغي التنبيه على أمر
مقرر شرعيّ، كما هو مفروض الكلام.
و دعوى: اختصاص قاعدة التجاوز بما إذا كان الشكّ في أثناء العمل ممّا لا شاهد عليها، بل الّذي يعتبر في قاعدة التجاوز هو أن يكون الشكّ فيما قد جاوز المكلّف محلّه و دخل في غيره، و أمّا كون الغير متّصلا بالمشكوك: فلا يعتبر، فانّه لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز لو شكّ المكلّف في أوّل الصلاة و هو في آخرها.
فالأقوى: جريان قاعدة التجاوز في مفروض الكلام. و في جواز ترتيب جميع آثار وجود الشرط حتّى بالنسبة إلى غير الصلاة الّتي فرغ عنها المكلّف أو وجوب الاقتصار على خصوص تلك الصلاة؟ إشكال، تقدّم الكلام فيه. هذا كلّه إذا كان للشرط محلّ مقرّر شرعي.
و إن لم يكن للشرط محلّ شرعي، كالستر و الاستقبال:
فان كان الشكّ فيه في أثناء الصلاة: فالأقوى عدم جريان قاعدة التجاوز فيه، لأنّه ليس له محلّ شرعي لكي يصحّ إضافة التجاوز إليه، فلا يندرج في قوله عليه السلام «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه إلخ» و المحلّ العادي قد عرفت ما فيه.
فما ينقل عن المدارك و غيره- من أنّ الشكّ في الشروط عند الدخول في المشروط أو الكون على هيئة الداخل حكمه حكم الشكّ في الاجزاء في عدم الالتفات فلا اعتبار بالشكّ في الوقت و القبلة و اللباس و الطهارة و أمثالها بعد الدخول في الغاية و المشروط- ضعيف غايته.
و إن كان الشكّ فيه بعد الفراغ: فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ.
هذا كلّه إذا شكّ في القسم الأوّل من الشروط، و هو ما كان شرطا للصلاة في حال الأجزاء.
القسم الثاني: ما يكون شرطا عقليّا لنفس الجزء، كالموالاة بين حروف