فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٠٥ - الفصل السابع في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في المركبات التحليلية
الفصل السابع في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في المركّبات التحليليّة
و المراد من المركّب التحليلي: هو ما إذا لم يتوقّف اعتبار الخصوصيّة الزائدة المشكوكة على مئونة زائدة ثبوتا و إثباتا. و يقابله المركّب الخارجي: و هو ما إذا توقف اعتبار الخصوصيّة المشكوكة على مئونة زائدة ثبوتا و إثباتا.
و توضيح ذلك: هو أنّ الخصوصيّة الزائدة المشكوكة تارة: تحتاج في مقام اعتبارها و أخذها في متعلّق التكليف أو في موضوعه إلى لحاظ يخصّها في عالم الجعل و الثبوت، و إلى بيان زائد في عالم الإيصال و الإثبات، سواء كان اعتبارها على وجه الجزئيّة أو الشرطيّة، و سواء كان منشأ انتزاع الشرطيّة أمرا مباينا للمشروط خارجا غير متّحد معه وجودا- كاشتراط الطهارة في الصلاة- أو كان منشأ الانتزاع أمرا داخلا في المشروط متّحدا معه في الوجود- كاشتراط الإيمان في الرقبة- ففي جميع هذه الوجوه تحتاج الخصوصيّة الزائدة إلى لحاظها ثبوتا و إلى بيان زائد يخصها إثباتا.
بداهة أنّ أخذ السورة جزء في الصلاة و الطهارة شرطا لها و الإيمان قيدا في الرقبة يتوقّف على تصوّر السورة و الطهارة و الإيمان في مقام الأمر بالمركب و تأليف أجزائه، و لا يمكن أن تكون السورة و الطهارة و الإيمان جزء أو قيدا للمركّب بلا لحاظها مستقلا، هذا في عالم الجعل و الثبوت. و كذا في عالم الإثبات يتوقّف بيان اعتبارها في المأمور به على تأديتها بمئونة زائدة، و لو بمثل قوله: «صلّ مع السورة» أو «مع الطهارة» أو «أعتق رقبة مؤمنة».