فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٢٩ - أما الكلام في الجهة الأولى
فانّ اقتضاء الإخلال بالجزء سهوا بطلان العمل إنّما هو من خواصّ ركنيّة الجزء- كما تقدّم- إلّا إذا قام الدليل على عدم الركنيّة.
و الظاهر: أنّه لم يقم دليل على ذلك في غير الصلاة من سائر المركّبات الأخر، و أمّا في باب الصلاة فقد قام الدليل على عدم بطلانها عند الإخلال بجزئها سهوا، و هو قوله عليه السلام «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس»[١] و في مقدار دلالة حديث «لا تعاد» و كيفيّة استفادة قواعد الخلل الواقع في الصلاة منه بحث طويل، تفصيله موكول إلى محلّه.
المقام الثاني في بطلان العمل بزيادة الجزء عمدا أو سهوا
و الكلام فيه أيضا يقع من جهات ثلاث:
الأولى: في تصوير وقوع الزيادة في الأجزاء و الشرائط و ما هو المحقّق لها.
الثانية: في حكم الزيادة العمديّة و السهويّة من حيث الصحّة و البطلان بحسب ما تقتضيه القاعدة الأوّليّة.
الثالثة: في قيام الدليل على خلاف ما اقتضته القاعدة من الصحّة و الفساد.
أمّا الكلام في الجهة الأولى:
فإجماله: أنّه قد يستشكل في إمكان تحقّق الزيادة ثبوتا، فانّ الجزء أو الشرط، إمّا أن يؤخذ بشرط لا، و إمّا أن يؤخذ لا بشرط، و لا ثالث لهما.
و على الأوّل: ترجع زيادته إلى النقيصة، لأنّه يلزم الإخلال بقيد الجزء و هو أن لا يكون معه شيء آخر.
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الوضوء الحديث ٨.