فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٦١ - الأمر الثالث
الخارجي ما يشكّ في بقاء الحكم معه، و لا إشكال في استصحابه.
و أمّا الشكّ في بقاء الحكم الكلّي: فهو يتصوّر على أحد وجوه ثلاث:
الأوّل: الشكّ في بقائه من جهة احتمال النسخ، كما إذا شكّ في نسخ الحكم الكلّي المجعول على موضوعه المقدّر وجوده، فيستصحب بقاء الحكم الكلّي المترتّب على الموضوع أو بقاء سببيّة الموضوع للحكم، على القولين في أنّ المجعول الشرعي هل هو نفس الحكم الشرعي؟ أو سببيّة الموضوع للحكم؟ و قد تقدّم تفصيل ذلك في الأحكام الوضعيّة، و على كلا الوجهين المستصحب إنّما هو المجعول الشرعي و المنشأ الأزلي قبل وجود الموضوع خارجا إذا فرض الشكّ في بقائه و ارتفاعه لأجل الشكّ في النسخ و عدمه، و لا إشكال أيضا في جريان استصحاب بقاء الحكم على موضوعه و عدم نسخه عنه.
و نظير استصحاب بقاء الحكم عند الشكّ في النسخ استصحاب الملكيّة المنشأة في العقود العهديّة التعليقيّة، كعقد الجعالة و السبق و الرماية، فانّ ملكيّة العوض المنشأة في هذه العقود غير الملكيّة المنشأة في عقد البيع و الصلح، إذ العاقد في عقد البيع و الصلح إنّما ينشأ الملكيّة المنجّزة، و أمّا في العقود التعليقيّة:
فالعاقد ينشأ الملكيّة على تقدير خاصّ، كردّ الضالّة في عقد الجعالة و تحقّق السبق و إصابة الرمي في عقد السبق و الرماية، فكانت الملكيّة المنشأة في هذه العقود تشبه الأحكام المنشأة على موضوعاتها المقدّرة وجودها، فلو شكّ في كون عقد السبق و الرماية من العقود اللازمة الّتي لا تنفسخ بفسخ أحد المتعاقدين أو من العقود الجائزة الّتي تنفسخ بفسخ أحدهما يجري استصحاب بقاء الملكيّة المنشأة إذا فسخ أحد المتعاقدين في الأثناء قبل تحقّق السبق و إصابة الرمي، كما يجري استصحاب بقاء الملكيّة المنشأة في العقود التنجيزيّة إذا شكّ في لزومها و جوازها.
و قد منع الشيخ قدّس سرّه- في مبحث الخيارات من المكاسب- عن