فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٣١ - الجهة الثانية
الوحدة و كان الأمر به يقتضي صرف الوجود كقوله: «اركع في الصلاة» يكون زيادة في الركوع الواجب.
فلا فرق في صدق الزيادة بين أخذ العدد في متعلّق التكليف و بين أخذ صرف الوجود، غايته أنّ الزيادة في الأوّل إنّما تتحقّق بإضافة عدد آخر إلى عدد الواجب و لو عرضا فيما إذا أمكن ذلك، كما إذا أوجب إعطاء درهم واحد فأعطى المكلّف درهمين دفعة واحدة، فانّ الدرهم الثاني يكون زيادة في الواجب. و أمّا الزيادة في الثاني فهي لا تتحقّق إلّا بالوجود الثاني، و ذلك إنّما يكون بتعاقب الوجودات في الأفراد الطوليّة، و لا يمكن أن تحصل الزيادة في الأفراد الدفعيّة فيما إذا أمكن ذلك، فإنّ صرف الوجود إنّما يتحقّق بالجامع بين الأفراد العرضيّة، كما لا يخفى.
و على كلّ حال: عدم إمكان تحقّق زيادة الجزء أو الشرط ثبوتا لا ينافي صدق الزيادة عرفا، و الموضوع في أدلّة الزيادة إنّما هو الزيادة العرفيّة، فتأمّل جيّدا.
الجهة الثانية:
في بطلان العمل بالزيادة العمديّة أو السهوية.
و قد تقدّم أن الزيادة العمديّة ليست على حدّ النقيصة العمديّة، فانّ النقيصة العمديّة لا تجتمع مع صحّة العمل ثبوتا، و أمّا الزيادة العمديّة فهي تجتمع مع الصحّة ثبوتا، لأنّه يمكن ثبوتا أخذ الجزء لا بشرط عن الزيادة [١] فلا
______________________________
[١] أقول: في ظرف الشكّ في أخذ الجزء لا بشرط أو بشرط لا، مرجع الشكّ إلى الشكّ في مانعيّة الزيادة الجزئيّة الأمر المزبور، لا للزيادة في أصل الصلاة، و حينئذ فوجود الزيادة على تقدير المانعيّة مفن لأصل جزئيّة المزيد عليه، و حينئذ لازم هذا الشكّ الشكّ في صحّة المزيد عليه تأهّليّا أيضا، و إنّما لا يكون الصحّة التأهّليّة مشكوكا له في فرض أخذ الجزء لا بشرط و استفيد مانعيّة الزيادة في الصلاة من