فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٨٧ - الأول
تقتضي إعادة كلّ عمل خالف تقليده اللاحق أو اجتهاده، لأنّ التقليد و الاجتهاد السابق كان طريقا و قد انكشف خلافه حسب ما أدّى إليه تقليده اللاحق أو اجتهاده، غايته أنّه كان معذورا قبل انكشاف الخلاف، فلا بدّ من العمل على ما يقتضيه التقليد و الاجتهاد اللاحق.
هذا، و لكن قد حكي الإجماع [١] على الإجزاء و عدم الإعادة و القضاء في خصوص العبادات. و أمّا المعاملات بالمعنى الأعمّ فلم ينقل الإجماع فيها على الإجزاء و الصحّة، و قد عرفت: أنّ القاعدة تقتضي الفساد.
و يترتّب على ذلك وجوب تجديد العقد على المرأة المعقودة بالفارسيّة باعتقاد الصحّة تقليدا أو اجتهادا ثمّ قلّد من يقول بفساد العقد بالفارسيّة أو تبدّل اجتهاده إلى ذلك. و كذا الكلام فيمن كان اعتقاده تقليدا أو اجتهادا حلّيّة الذبيحة بفري الودجين ثمّ تبدّل تقليده أو اجتهاده إلى وجوب فري الأربع، فانّه يجب مع بقاء الذبيحة ترتيب آثار الميتة عليها: من النجاسة و حرمة الأكل و البيع و وجوب الاجتناب عن ملاقيها و ردّ ثمنها إلى المشتري، لأنّه ثمن ميتة فلا يحلّ له أكله، و هكذا ما يترتّب على الميتة من الأحكام. و قد توقّف شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في بعض الفروع و الأحكام. و لكنّ القاعدة تقتضي ما ذكرناه، إلّا أنّ يقوم دليل على الخلاف.
بقي التنبيه على أمور:
- الأوّل-
لا إشكال في أنّ التارك للفحص يستحقّ العقوبة إن خالف عمله لكلّ
______________________________
[١] لم أعثر على حكاية الإجماع و لا بدّ من التتبّع التامّ (منه).