فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٣١ - التنبيه الثاني عشر
- التنبيه الحادي عشر-
لا ينبغي التأمّل و الإشكال في عدم جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقاديّة المطلوب فيها العلم و اليقين، كالنبوّة و الإمامة. و قد أطال الشيخ- قدّس سرّه- الكلام في هذا التنبيه.
و لكنّ الإنصاف: أنّه لا يستحقّ إطالة الكلام فيه.
فالأولى: عطف عنان الكلام إلى
- التنبيه الثاني عشر-
المتكفّل لبيان تمييز الموارد الّتي يرجع فيها إلى استصحاب حكم المخصّص عن الموارد التي يرجع فيها إلى عموم العامّ.
و محلّ الكلام إنّما هو فيما إذا ورد عامّ أفراديّ يتضمّن العموم الزماني و خرج بعض أفراد العامّ عن الحكم و شكّ في خروجه عنه في جميع الأزمنة أو في بعضها، كقوله تعالى: «أوفوا بالعقود» فانّ له عموم أفراديّ بالنسبة إلى جميع أفراد العقود، و يتضمّن العموم الزماني أيضا لوجوب الوفاء بكلّ عقد في كلّ زمان، و قد خرج عنه المعاملة الغبنيّة، فانّه لا يجب الوفاء بها، و لكن يشكّ في أنّها خرجت عن العموم مطلقا في جميع الأزمنة، أو في خصوص زمان ظهور الغبن؟ أي تردّد أمر الخيار بين كونه على الفور أو على التراخي.
فيقع الكلام في أنّه هل يجب الرجوع إلى عموم العامّ فيما عدا القدر المتيقّن من زمان الخروج؟ أو أنّه يجب استصحاب حكم المخصّص؟.
و قد حكي عن المحقّق الكركي رحمه اللّه أنّه في المثال يجب الرجوع إلى عموم «أوفوا بالعقود» فيكون الخيار على الفور. و قيل: إنّه يجب الرجوع إلى استصحاب حكم المخصّص فيكون الخيار على التراخي.