فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٣٨ - الجهة الثالثة
يقتضي الركنيّة.
الجهة الثالثة:
في قيام الدليل على خلاف ما اقتضته القاعدة.
و الظاهر: أنّه لم يقم دليل على بطلان المركّب بالزيادة السهويّة أو العمديّة [١] إلّا في باب الصلاة حيث إنّه تظافرت الأدلّة على بطلانها بالزيادة كقوله عليه السلام «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[١] و قوله- عليه السلام- «و إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته[٢] و ما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة من التعليل بقوله عليه السلام «لأنّ السجود زيادة في المكتوبة»[٣] و غير ذلك من الروايات الواردة في بطلان الصلاة بالزيادة.
و مقتضى إطلاق الروايات هو عدم الفرق بين الزيادة العمديّة و السهويّة، و لكن مقتضى حديث «لا تعاد» هو أنّ الزيادة السهويّة لا توجب البطلان، و النسبة بينه و بين بعض الروايات المتقدّمة هي العموم من وجه، فانّ الحديث يختصّ بصورة النسيان و يعمّ صورة الزيادة و النقيصة، و الروايات المتقدّمة تختصّ بصورة الزيادة و تعمّ صورة العمد و النسيان، فيقع التعارض بينهما في الزيادة السهويّة، فانّ مقتضى إطلاق حديث «لا تعاد» هو عدم البطلان بالزيادة السهويّة، و مقتضى إطلاق بعض الروايات المتقدّمة هو البطلان.
هذا، و لكن لا بدّ من تقديم إطلاق حديث «لا تعاد» و ترجيحه على
______________________________
[١] أقول: لو لا شبهة القرينيّة، كما أشرنا إليها.
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١، مع اختلاف في بعض العبارات.
[٣] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب القراءة الحديث ١، و فيه« فانّ السجود».