فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٧٠ - الأول
و يلتئم الموضوع المركّب من ضمّ الوجدان بالأصل. و إن كانت الحياة مشكوكة:
فالاستصحاب يجري في كلّ من الحياة و العدالة، و يلتئم الموضوع المركّب من ضمّ أحد الأصلين بالآخر، لأنّ كلا منهما جزء الموضوع، فلكلّ منهما دخل في الحكم الشرعي.
و إن كان دخل أحدهما في الآخر عقليّا: فلا مانع من استصحاب الحياة و استصحاب العدالة. نعم: لا يجري استصحاب عدالة الحيّ، لعدم إحراز الحياة، و إنّما يجري استصحاب العدالة على تقدير الحياة، و هذا التقدير يحرز باستصحاب الحياة.
و ليس المقصود إثبات الحياة من استصحاب العدالة على تقدير الحياة، بل في نفس الحياة أيضا يجري الاستصحاب، لبقاء الموضوع و اتّحاد القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة في كلّ من استصحاب الحياة و استصحاب العدالة، لأنّ الموضوع في كلّ منهما هو الشخص، فيثبت كلا جزئي الموضوع لجواز التقليد.
و إلى ذلك يرجع ما أفاده الشيخ- قدّس سرّه- في المقام بقوله: «لكن استصحاب الحكم كالعدالة مثلا لا يحتاج إلى إبقاء حياة زيد، لأنّ موضوع العدالة زيد على تقدير الحياة إلخ».
فتحصّل: أنّ في جميع أقسام الشكّ في المحمولات الأوّليّة و في المحمولات المترتّبة يجري الاستصحاب بعد بقاء الموضوع و اتّحاد القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة، فتأمّل جيّدا.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الشكّ في المحمول الأوّلي أو المحمول المترتّب لا يحصل غالبا- بل دائما- مع بقاء القضيّة المتيقّنة على ما كانت عليها من الخصوصيّات المحتفّة بها،