فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - المقام الثاني في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
المقام الثاني في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر
و أقسامه كثيرة، فانّ الترديد بين الأقلّ و الأكثر تارة: يكون في نفس متعلّق التكليف من الفعل أو الترك المطالب به.
و أخرى: يكون في موضوع التكليف فيما إذا كان للتكليف تعلّق بالموضوع الخارجي.
و ثالثة: يكون في السبب و المحصل الشرعي أو العقلي أو العادي.
و على جميع التقادير، تارة: يكون الأقلّ و الأكثر من قبيل الجزء و الكلّ، و أخرى: يكون من قبيل الشرط و المشروط، و ثالثة: يكون من قبيل الجنس و النوع.
ثمّ ما كان من قبيل الشرط و المشروط، تارة: يكون منشأ انتزاع الشرطيّة أمرا خارجا عن المشروط مباينا له في الوجود، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، و أخرى: يكون داخلا في المشروط متّحدا معه في الوجود، كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة.
و في جميع هذه الأقسام، تارة: يكون الأقلّ و الأكثر ارتباطيّين، و أخرى:
يكون غير ارتباطيّين.
و على التقديرين: تارة: تكون الشبهة وجوبيّة، و أخرى: تكون تحريميّة.
و منشأ الشبهة: إمّا فقد النصّ، و إمّا إجمال النصّ، و إمّا تعارض النصّين، و إمّا الاشتباه في الموضوع الخارجي.
فهذه جملة الأقسام المتصوّرة في باب الأقلّ و الأكثر، و سيأتي مثال كلّ قسم عند البحث عن حكمه.
و كأنّ الشيخ- قدّس سرّه- غفل عن إمكان تردّد نفس متعلّق التكليف بين