فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٢٧ - وهم و دفع
دائرة التكليف الّذي كان منبسطا على مجموع الوقت، كما إذا خرج جزء من الزمان المضروب للعمل عن سعة دائرة التكليف بغير النسيان: من اضطرار أو إكراه أو نحو ذلك.
فكما أنّ تعذّر جزء المركّب في بعض الوقت بغير النسيان من سائر الأعذار الأخر لا يقتضي رفع التكليف عن خصوص الجزء المتعذّر، بل يسقط التكليف عن الكلّ رأسا في خصوص وقت العذر، و يخرج ذلك الوقت عن صلاحية وقوع المأمور به فيه، و يلزمه قهرا وقوع الطلب فيما عداه من سائر الأوقات الأخر الّتي يمكن إيقاع المركّب فيها بما له من الأجزاء كذلك تعذّر جزء المركّب في بعض الوقت بالنسيان لا يقتضي إلّا سقوط التكليف عن الكلّ رأسا، لا عن خصوص الجزء المنسيّ.
فان قلت: ما الفرق بين قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «رفع ما لا يعلمون» و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «رفع النسيان»؟ حيث كان مفاد الأوّل رفع التكليف عن خصوص الجزء الّذي تعلّق الشكّ به، مع أنّ التكليف لم يتعلّق بالجزء المشكوك على حدة، بل كان التكليف به بتبع تعلّق التكليف بالكلّ و وجوبه بعين الوجوب المتعلّق بجملة العمل، فكيف كان مفاد قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «رفع ما لا يعلمون» تقطيع الطلب و تبعيض الوجوب و كان المرفوع خصوص القطعة الّتي يختصّ بها الجزء المشكوك مع اتّحاد سياق الحديث في الجملتين؟.
قلت: الفرق بينهما في غاية الوضوح، فانّ تقطيع الطلب في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «رفع ما لا يعلمون» و رفع التكليف عن خصوص الجزء المشكوك إنّما هو لمكان العلم بتعلّق الطلب بما عدا الجزء المشكوك، فلا يمكن رفع التكليف عن الكلّ، لأنّه يلزم التناقض.
و هذا بخلاف قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «رفع النسيان» فانّ