فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٤٥ - و قبل التعرض لحكم الأقسام ينبغي التنبيه على أمر
لا يوجب البطلان، فضلا عن الشكّ فيه، فانّ المفروض: أنّها شرط للصلاة في حال القراءة و الأذكار، و بمجرّد القراءة يفوت محلّها، فانّ العود إلى القراءة و الذّكر لتدارك الموالاة يوجب الزيادة العمديّة، فلا يجوز العود إلى القراءة لتدارك الموالاة.
و على كلّ حال: لا أثر لجريان قاعدة التجاوز عند الشك في فوات الموالاة بين الكلمات بكلا معنييها، فما في كلام الشيخ- قدّس سرّه- من عطف الموالاة بين الكلمات على الموالاة بين حروف الكلمة، ممّا لا وجه له.
القسم الثالث من الشروط ما يكون شرطا شرعيّا للجزء، و لم نعثر له على مثال سوى الجهر و الإخفات بالقراءة قليل الجدوى، لورود النصّ على عدم وجوب العود إلى القراءة عند نسيانهما و لو مع التذكّر قبل الركوع، فعدم وجوب العود إليها مع الشكّ فيهما أولى. و لكن مع ذلك ينبغي بيان حكم الشكّ في هذا القسم من الشروط، لعلّ المتتبّع يعثر على مثال له غير الجهر و الإخفات.
فنقول: لو شكّ في فوات ما يكون شرطا شرعيّا للجزء، فان كان الشكّ بعد الدخول في الركن فلا إشكال في الصحّة، لأنّ العلم بفواته نسيانا بعد الدخول في الركن لا أثر له، فضلا عن الشكّ في الفوات. و إن كان الشكّ قبل الدخول في الركن و بعد الدخول في الغير المترتّب على الجزء المشروط بالمشكوك فيه فالأقوى: جريان قاعدة التجاوز فيه، بل يصحّ جريان القاعدة في كلّ من الشرط و المشروط، لأنّ الشكّ في وجود الشرط الشرعي يستتبع الشكّ في وجود المشروط بوصف كونه صحيحا، و المفروض: أنّ المكلف قد دخل في الغير المترتّب على المشكوك فيه، فهو قد تجاوز محلّ الشرط و المشروط.
فتحصّل: أنّه لا فرق في جريان قاعدة التجاوز بين الشكّ في الشرط العقلي المقوّم للحقيقة و بين الشكّ في الشرط الشرعي للجزء. و دعوى: أنّ