فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٦٤٢ - و قبل التعرض لحكم الأقسام ينبغي التنبيه على أمر
الإتيان بصلاة الظهر بعد إتمام العصر و لو مع بقاء الوقت.
و أمّا بناء على وجوب الاقتصار على خصوص ما بيده: فغاية ما يلزم جواز إتمام ما بيده من الصلاة مع الشكّ في الطهارة و جواز إتمامها عصرا مع الشكّ في الظهر، و أمّا بعد الإتمام: فيجب تجديد الطهارة للصلوات الأخر و يجب فعل الظهر مع بقاء الوقت.
هذا، و الإنصاف: أنّ المسألة لا تخلو عن الإشكال، فانّ مقتضى كون قاعدة التجاوز من الأصول المحرزة هو وجوب ترتيب جميع آثار وجود الشرط مطلقا، ففي المثالين: لا يجب تجديد الطهارة للصلوات كما لو كان مستصحب الطهارة، و لا يجب فعل الظهر بعد إتمام العصر كما لو فرض أنّه قام أصل محرز على فعل صلاة الظهر. و لكن الالتزام بذلك في غاية الإشكال، كما أنّ الالتزام بعدم جريان قاعدة التجاوز أصلا- بدعوى أنّ مورد القاعدة هو الأجزاء و الشرائط الّتي لا تتعلّق بها إرادة مستقلّة- أشكل، فانّ الشكّ في الطهارة الحدثيّة لا يقصر عن الشكّ في الأذان و الإقامة مع أنّهما من المستحبّات الخارجة عن الصلاة. بل الّذي يعتبر في القاعدة هو إمكان أن يتعلّق بالمشكوك إرادة تبعيّة، لا أنّه لا بدّ و أن يكون كذلك.
و الّذي يترجّح في النّظر هو جريان القاعدة بالنسبة إلى خصوص ما بيد المكلّف من الصلاة، ففي المثالين: يمضي على صلاته و لو مع الشكّ في الطهارة و يتمّ صلاته عصرا و بعد الصلاة يجب عليه تجديد الوضوء للصلوات الأخر و يجب عليه فعل الظهر مع بقاء الوقت، و المسألة بعد تحتاج إلى مزيد تأمّل.
هذا إذا شكّ في الشرط في أثناء الصلاة.
و إن شكّ فيه بعد الفراغ: فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ فيه، بل يمكن جريان قاعدة التجاوز، فانّ الشكّ في الفراغ مسبّب عن الشكّ في الشرط، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى نفس الشرط إذا كان للشرط محلّ