فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٣٥٣ - تذييل
ثمّ إنّ الرواية قد تضمّنت لحكم جملة من صور وقوع الصلاة مع النجاسة:
أحدها: ما إذا علم المكلّف بالنجاسة و موضعها تفصيلا، فنسي و صلّى.
ثانيها: ما إذا علم بالنجاسة و شكّ في موضعها. و في هاتين الصورتين تجب إعادة الصلاة.
ثالثها: ما إذا لم يعلم بالنجاسة بل ظنّ بها. و في هذه الصورة لا تجب الإعادة.
رابعها: ما إذا رأى المكلّف النجاسة في أثناء الصلاة، فتارة: يكون المكلّف عالما بالنجاسة قبل الصلاة و شكّ في موضعها ثمّ رآها في الأثناء، و أخرى: لم يعلم بها قبل الصلاة بل علم بها في الأثناء. و على الثاني: فتارة: يحتمل حدوث النجاسة في الأثناء حين العلم بها، و أخرى: لا يحتمل ذلك بل يعلم حين العلم بها أنّها كانت قبل الصلاة. فعلى الأوّل: يجب نقض الصلاة و إعادتها. و على الثاني: لا يجب عليه نقض الصلاة، بل يزيل النجاسة في الأثناء و يبني على الصلاة بلا استئناف. و على الثالث: يجب نقض الصلاة أيضا و استئنافها بعد إزالة النجاسة. و هذا الفرض و إن لم يكن مذكورا في الرواية صريحا، إلّا أنّه يستفاد منها ذلك، لأنّ ما حكم فيها بعدم نقض الصلاة هو ما إذا احتمل حدوث النجاسة في الأثناء، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام «لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك إلخ» فيستفاد منه أنّه لو لم يحتمل وقوعها في الأثناء يجب قطع الصلاة و استئنافها بعد إزالة النجاسة.
و بمضمون هذه الرواية قد أفتى الأصحاب، و في الباب أخبار أخر معارضة لها في بعض الصور، و للجمع بينها محلّ آخر.
تذييل:
قد اختلفت كلمات الأصحاب في وجه الجمع بين ما دلّ على عدم