فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٣٥١ - إزاحة شبهة
أخرى- و لو بدلالة الاقتضاء- لتكون العلّة بضمّ تلك الخصوصيّة منطبقة على المورد، و تلك الخصوصيّة الّتي تستفاد من التعليل يمكن أن تكون هي شرطيّة إحراز الطهارة و يترتّب عليها عدم الإعادة- كما تقدّم تحريره- و يمكن أيضا أن تكون تلك الخصوصيّة هي اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء و يترتّب عليه أيضا عدم وجوب الإعادة.
و الحاصل: أنّ صحّة التعليل في مفروض السؤال يتوقّف لا محالة على ضمّ كبرى أخرى إليه تكون العلّة في الحقيقة هي تلك الكبرى، على وجه يندرج المورد فيها و يكون من صغرياتها، فالتعليل بالاستصحاب بعد انكشاف الخلاف لا يخلو: إمّا لأجل كون الشرط هو إحراز الطهارة، و إمّا لأجل اقتضاء الأمر الظاهري الإجزاء، فيكون التعليل بالاستصحاب تعليلا بما هو المحقّق للعلّة، و هي إحراز الطهارة أو اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، فالتعليل بالاستصحاب لا يضرّ بدلالة الرواية على اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، بل لو انحصر حسن التعليل الوارد في الرواية على ضمّ خصوصيّة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء لكان لا محيص عن الالتزام به، إلّا أنّه قد عرفت: أنّ حسن التعليل و انطباقه على المورد لا ينحصر وجهه في ذلك، بل له وجه آخر، و هو كون الشرط إحراز الطهارة، فلا موجب لتعيّن ضمّ خصوص اقتضاء الأمر الظاهري الإجزاء حتّى تكون الرواية دليلا على ذلك.
و دعوى: أنّ الإجزاء و عدم الإعادة إنّما هو من اللوازم الشرعيّة للطهارة السابقة المستصحبة حال الصلاة فلا يتوقّف حسن التعليل على ضمّ كبرى اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء بل لازم الطهارة المستصحبة هو جواز الدخول في الصلاة و عدم الإعادة بعدها، ضعيفة، فانّ الإجزاء ليس من المجعولات الشرعيّة، بل هو من اللوازم العقليّة لفعل متعلّق الأمر على أقسامه: من الأمر الواقعي الأوّلي، و الواقعي الاضطراري، و الأمر الظاهري، غايته أنّ الإجزاء في