كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٧ - حكم الخياطة بالخيط المغصوب
إلّا ما لدى العرف، فاحتمال المعاوضة القهريّة التعبّدية [١] ضعيف.
حكم الخياطة بالخيط المغصوب
بقي الكلام في خصوص الخياطة بالخيط المغصوب، فإن لم يصر الخيط بعد الإخراج تالفاً، و لم يوجب إخراجه تلف شيء من الغاصب، فلا إشكال في لزوم ردّه، و عدم لزوم الغرامة.
و إن أوجب تلف مال الغاصب، كما إذا انجرّ إلى تلف ثوبه، و مثل الخشبة المستدخلة في البناء إذا كان إخراجها موجباً لهدم البناء، فهل يجب ردّ المغصوب و إن صار ما صار؟ لأنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال، لأجل انصراف أدلّة نفي الحرج و الضرر عنه.
أو لا يجب؛ لأنّ ذلك أمر سفهي، تنصرف أدلّة وجوب الردّ و حرمة الحبس عن مثله، بل لا بدّ من الغرامة بدلًا للحيلولة؟
أو يكون بحكم التالف، تجب غرامته، و يجوز للغارم التصرّف فيه؟
أو يبقى على ملكه بعد الغرامة أيضاً؟ وجوه:
لعلّ الأوّل أقرب إلى القواعد، و تشهد له بعض الروايات الواردة في من غصب أرضاً فبنى فيها أنّه
يرفع بناؤه، و تسلّم التربة إلى صاحبها، ليس لعِرْق ظالم حقّ [٢].
و في من زرع أو غرس في أرض الغير أنّه
يقلعه و يذهب به حيث
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٦٤٧، الهامش ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤/ ٨١٩، و ٧: ٢٠٧/ ٩٠٩، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٨، كتاب الغصب، الباب ٣، الحديث ١.