كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - الإشكالات العقليّة التي ذكرها المحقّق الأصفهاني و جوابها
عن الأسباب.
الإشكالات العقليّة التي ذكرها المحقّق الأصفهاني و جوابها
ثمّ إنّ هنا بعض إشكالات عقليّة، أوردها بعض أهل التحقيق:
منها: أنّ السلطنة معلولة للملكيّة، فمتأخّرة عنها و عن عدمها البديل، فكيف يعقل أن تكون علّة لزوال الملكيّة؟! للزوم تقدّم المتأخّر بالطبع [١].
و منها: أنّ الملكيّة علّة للسلطنة، فإذا كانت السلطنة علّة لزوالها، لزم عليّة الشيء لعدم نفسه [٢].
ثمّ أتعب نفسه في الجواب عنهما، و أبعد المسافة [٣]، مع أنّ الجواب عن نحوها سهل، و هو أنّ الملكيّة ليست علّة للسلطنة، بل و لا موضوعة لها كموضوعيّة الجواهر للأعراض؛ ضرورة أنّ السلطنة أمر اعتباري عقلائي، لا وجود لها في الخارج.
و ما أفاد ذلك المجيب: من أنّ السلطنة عبارة عن القدرة التي هي صفة نفسانيّة [٤] في غاية السقوط؛ إذ هي أمر اعتباري قابل للجعل ابتداءً، كجعل الحكومة و الولاية و نحوهما من سائر الوضعيّات.
نعم، في جعل السلطنة على الأموال المضافة إلى الناس، لا بدّ من تحقّق الملكيّة حالها؛ لكون السلطنة مضافة إليها، من غير أن يكون الملك علّة لوجودها، فالسلطنة اعتباريّة، كما أنّ الملكيّة اعتباريّة، فلا علّية و لا
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦/ السطر ٣٠.
[٢] نفس المصدر: ٢٦/ السطر ما قبل الأخير.
[٣] نفس المصدر: ٢٦/ السطر الأخير، و: ٢٧/ السطر ١٥.
[٤] نفس المصدر: ٢٧/ السطر ٢.