كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٨ - نقل صحيحة أبي ولّاد
بركتها.
قال: فقلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): فما ترى أنت؟
فقال أرى له عليك مثل كِراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل، و مثل كِراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد، و مثل كِراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إيّاه.
قال فقلت: جعلت فداك، قد علفته بدراهم، فلي عليه علفه؟
فقال لا؛ لأنّك غاصب.
قال فقلت: أ رأيت لو عطب البغل و نفق أ ليس كان يلزمني؟
قال نعم، قيمة بغل يوم خالفته.
قلت: فإن أصاب البغل كسر، أو دبر، أو غمز؟
فقال عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه عليه.
فقلت: من يعرف ذلك؟
قال أنت و هو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكتري كذا و كذا فيلزمك.
فقلت: إنّي كنت أعطيته دراهم و رضي بها و حلّلني.
فقال إنّما رضي بها و حلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظلم، و لكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به، فإن جعلك في حلٍّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك.
قال أبو ولّاد: فلمّا انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري، فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)، و قلت له: ما شئت حتّى أعطيكه؟
فقال: قد حبّبت إليّ جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، و وقع في قلبي له التفضيل،