كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - استقرار العين الخارجيّة على العهدة و ما فيه
استقرار العين الخارجيّة على العهدة و ما فيه
ثمّ إنّ الظاهر: هو أنّ نفس ما أُخذ يعلّق على عهدة الآخذ، و لا مانع من جعل الشخص على العهدة اعتباراً، كما في الكفالة؛ فإنّ فيها يكون الشخص المكفول على عهدة الكفيل، و هو أمر عرفي، فتأمّل.
فيمكن أن تقع العين على العهدة إلى زمان الردّ، و هو يختلف عرفاً، فمع كون العين موجودة، يكون الردّ و التأدية بوجه، و مع تلفها فما هو الأقرب إليها يعدّ من مراتب الردّ و التأدية عرفاً.
و بالجملة: بعد تصوّر عهدة العين الخارجيّة، يؤخذ بالظهور، و لا حجّة في ردّه.
إلّا أن يقال: إنّ ما وقع عليه اليد هو الموجود الخارجي، فإن كان ما وقع عليه اليد بوجوده الخارجي على عهدة الآخذ، فلا إشكال في عدم بقائه بعد التلف و المعدوميّة، فلا بدّ أن يسقط الضمان بتلفه، و كذا إن كان ذلك، الماهيّة الموجودة، و الماهيّة المعرّاة عن الوجود لم يقع عليها اليد، و لا يمكن وقوعها عليها.
و إن اعتبر الشيء الواقع عليه اليد في العهدة لا بوجوده الخارجي، فلا إشكال في عدم وقوع اليد عليه لا بوجوده الخارجي.
و إن قيل: إنّه يعتبر الوجود الخارجي باقياً [١] ففيه: أنّه مع كون ما وقع عليه اليد هو الوجود الخارجي الحقيقي، لا ما يعتبر بقاؤه الذي يرجع إلى الوجود الاعتباري؛ ضرورة عدم بقاء الوجود الحقيقي أنّ ذلك خلاف ظاهر
[١] القواعد الفقهيّة ٤: ٥٢ ٥٣.