كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - و منها عدم زوال ملكيّة المعير المحلّ بمجرّد تسليم العين إلى المحرم المستعير
و حرمة إمساكه [١]؛ ضرورة أنّ الانتفاع بالمستعار من مقوّمات العارية، و لا يجمع عرفاً بين تحريم جميع الانتفاعات، و إنفاذ عاريته، و مع عدم الإنفاذ شرعاً تقع باطلة.
و لو قلنا بأنّ ملكيّة المعير المحلّ تسلب بمجرّد وقوع الصيد في يد المحرم، لكان البطلان أوضح؛ لأنّ بقاء ملكيّة المستعار في ملك المعير من مقوّمات العارية.
و منها: عدم زوال ملكيّة المعير المحلّ بمجرّد تسليم العين إلى المحرم المستعير.
إذ مع زوالها لا يكون الضمان على فرضه مربوطاً بالعارية الفاسدة، لأنّ التسليم إلى المحرم، و تسلّم المحرم بأيّ نحوٍ كان، موجب لسقوط ملكه، و هذا غير مرتبط بالإعارة و عقدها، بل لا يكون الضمان حينئذٍ ضمان اليد.
و قد يقال: إنّ المستفاد من الدليل الدالّ على زوال ملك المحرم عن الصيد الذي عنده، زوال ملك المعير [٢].
و هو كما ترى، بل زوال ملك المحرم أيضاً محلّ كلام، و يظهر من جملة من الروايات بقاء ملكه [٣] و هو الآن ليس محطّ بحثنا، و أمّا زوال ملك المعير فلا دليل
[١] الفقيه ٢: ١٧٠/ ٧٤٣ و ٧٤٤، تهذيب الأحكام ٥: ٣٦٢/ ١٢٥٨، وسائل الشيعة ١٣: ٧٥، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٣٦، الحديث ١ و ٢.
[٢] منية الطالب ١: ١٢٤/ السطر ٢٠.
[٣] كأخبار أكل الصيد عند الاضطرار إليه أو إلى الميتة، حيث قدّم في بعض تلك الأخبار أكل الصيد و علّل فيها بأنّه ملكه و ماله فيقدّم على أكل الميتة، فراجع وسائل الشيعة ١٣: ٨٥ ٨٧، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٤٣، الأحاديث ٢ و ٥ و ٦ و ٧.