كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٥ - مقتضى الأصل عند إجمال أدلّة الضمان
إلى الحاكم.
و يمكن تحصيل البراءة اليقينيّة بوجهٍ آخر، و هو جعلهما تحت اختيار القابض، ليختار أحدهما عوضاً عن ماله، فمع اختياره يسقط ذمّة الدافع، و لو لم يختر و لم يتسلّم يرجع الأمر إلى الحاكم؛ لفصل الخصومة بما يرى، فلا يرجع الأمر إلى اختيار الدافع، بعد إمكان الموافقة القطعيّة، و عدم كونها مخالفة للإجماع.
هذا كلّه في غير صورة البناء على أنّ الضمان مطلقاً بالقيمة.
و أمّا فيها فالأصل البراءة مع الشكّ في القيمة؛ لدوران الأمر في مقام الاشتغال بين الأقلّ و الأكثر، سواء قلنا بأنّ المعتبر في القيمة هو الأثمان أم لا.
مقتضى الأصل عند إجمال أدلّة الضمان
بقيت صورة أُخرى، و هي ما لو بنينا على إجمال الأدلّة، و عدم إحراز واحد من المحتملات، و كان جميع ما تقدّم طرف الاحتمال، فهل الأصل:
البراءة؛ باعتبار أنّ الاشتغال بالماليّة السارية في المثل و القيمة معلوم، و بالخصوصيّات الزائدة مشكوك فيه، فتجري البراءة عنها؟
أو الاشتغال؛ لأنّ من المحتملات وقوع نفس العين على الذمّة، و هي مباينة للقيمة السارية في المثل و القيمة، فيدور أطراف العلم بين المتباينين؟
إلّا أن يقال: إنّ أداء المثل أداء للقيمة السارية، فيرفع به الضمان، و تخرج العهدة عنه يقيناً.
و فيه: أنّ من المحتمل أنّ القيمة بخصوصيّة الأثمان على عهدته، و معه لا يقطع بالبراءة.
و بالجملة: بعد العلم الإجمالي بأنّه إمّا أن اشتغلت ذمّته بالعين، أو