كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٥ - الثانية اختلاف القيمة باختلاف المباني
و بعضها يدلّ على أنّه «إذا لم يف البائع، كان المشتري أحقّ بماله» [١] و هو دليل على الانفساخ بمجرّد عدم الوفاء.
و بعضها يدلّ على أنّه «إذا كان له على رجل تمر، أو حنطة، و نحوهما، يجوز أخذ قيمتها مع تراضيهما» [٢].
و بالجملة: ليس في الروايات ما يصحّ الاستئناس به للمقام، فراجعها، هذا إذا كان مراده الاستئناس من حكم تلك المسألة.
و أمّا لو كان المراد الاستئناس من التعذّر العرفي، على أنّ التعذّر في المقام عرفي، كما لا يبعد أن يكون ظاهر كلامه.
ففيه: أنّ حمل التعذّر الوارد في لسان الدليل في مسألة على العرفي، لا يوجب الاستئناس في مسألة أجنبيّة لم يرد فيها ذلك، و كان مقتضى إطلاق دليلها، جواز المطالبة مع التعذّر العرفي كما تقدّم و لو فرض الاستئناس، فلا يصحّ معه تقييد الدليل و رفع اليد عن إطلاق الحجّة.
الثانية: اختلاف القيمة باختلاف المباني
(١) الميزان في القيمة مع تعذّر المثل يختلف باختلاف المباني فإن قلنا ببقاء
[١] نحو ما عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سمّيت الذي يسلم فيه فوصفته، فإن وفيته و إلّا فأنت أحقّ بدراهمك.
وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٥، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] نحو ما عن علي بن محمّد و قد سمعته من عليّ قال: كتبت إليه: رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن فلما تقاضاه، قال: خذ بقيمة مالك عندي دراهم، أ يجوز له ذلك أم لا؟ فكتب: يجوز ذلك عن تراض منهما، إن شاء اللَّه.
وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٨، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١١، الحديث ١١.