كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٠ - بحث في أخبار الدراهم التي أسقط السلطان اعتبارها
موجباً لزوال الماليّة أو لنقص القيمة؛ فإنّ دليل الضمان يشملهما باعتبار واحد.
و ما قيل من أنّه مع سقوط الماليّة كلّية، ليس أداء المثل تداركاً؛ لأنّ تغريم العين ليس إلّا من حيث رعاية ماليّتها، و ما ليس بمال لا يتدارك به المال، و مع بقاء الماليّة في الجملة يكفي أداء المثل [١].
غير وجيه؛ لأنّ الغرامة إن كانت بلحاظ الماليّة، فكما أنّ ما ليس بمال لا يتدارك به المال، كذا الماليّة النازلة، لا تتدارك بها الماليّة الغالية.
و التحقيق كما عرفت من ضمان الأوصاف الدخيلة في الماليّة مطلقاً [٢]، لا ضمان الماليّة.
بحث في أخبار الدراهم التي أسقط السلطان اعتبارها
ثمّ إنّ النصوص الواردة في باب الدين و القرض، فيما إذا أسقط السلطان الدراهم عن الرواج ففي بعضها: «أنّ عليه الدراهم الرائجة، كما أخذ الرائجة» [٣]، و في بعضها: «أنّ له أداء الدراهم الساقطة، لا الرائجة» [٤] لا يستفاد منها حكم المقام؛ لأنّ باب ضمان اليد أجنبي عن باب القرض، فإنّ اليد واقعة على الشيء بجميع خصوصيّاته و صفاته، من غير دخالة الجعل و القرار
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٩٧/ السطر ٣٤، و ٩٨/ السطر ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٧، ٥٥٠.
[٣] الكافي ٥: ٢٥٢/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٥، الإستبصار ٣: ١٠٠/ ٣٤٥، وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٤] الفقيه ٣: ١١٨/ ٥٠٣، تهذيب الأحكام ٧: ١١٧/ ٥٠٧ ٥٠٨، الإستبصار ٣: ٩٩/ ٣٤٣ ٣٤٤، وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦ ٢٠٧، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ٢ و ٤.