كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٦ - أخبار الرهن الدالّة على لزوم القيمة حتّى في المثلي
و السقوط و التهاتر لا معنى لهما إلّا مع الضمان بالقيمة، فلو فرض أنّ العهدة مشتغلة بالمثل أو العين، لا وجه للتهاتر، بل لا بدّ في المثلي من أداء مثله، و في القيمي تبقى العين على العهدة إلى زمان الأداء، فالسقوط و التهاتر القهري لا وجه له إلّا مع الضمان بالقيمة.
مع أنّ في الروايات تصريحاً بذلك،
ففي صحيحة أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قول علي (عليه السّلام) يترادّان الفضل.
فقال كان علي (عليه السّلام) يقول ذلك.
قلت: كيف يترادّان؟
فقال إن كان الرهن أفضل ممّا رهن به ثمّ عطب، ردّ المرتهن الفضل على صاحبه، و إن كان لا يسوى ردّ الراهن ما نقص من حق المرتهن.
قال و كذلك قول علي (عليه السّلام) في الحيوان و غير ذلك [١].
و
في صحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك، أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن، و إن كان الرهن أقلّ من ماله فهلك الرهن، أدّى إلى صاحبه فضل ماله، و إن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شيء [٢].
و نحوها غيرها ممّا تدلّ على أنّ الضمان بالقيمة من وجوه (٣).
[١] الكافي ٥: ٢٣٤/ ٧، تهذيب الأحكام ٧: ١٧١/ ٧٦١، الإستبصار ٣: ١١٩/ ٤٢٦، وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٠، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٩/ ٩٠٥، وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٢، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ٤.
______________________________
[٣] نحو
ما عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرهن فقال: إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن، و إن كان أقلّ من ماله، فهلك الرهن أدّى إليه صاحبه فضل ماله، و إن كان الرهن سواء فليس عليه شيء.
وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، كتاب الرهن، الباب ٧، الحديث ٣.