كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - الدليل الثاني آية الحلّ
أضف إلى ذلك: سيرة المتشرّعة من العلماء و الصلحاء و غيرهم، و لم يعهد منهم إجراء الصيغة لدى شراء الخبز و اللحم و غيرهما، و لا يكون بناؤهم على صرف الإباحة، بل بناؤهم على الملكيّة، فلو قيل للمتديّن المبالي بالديانة: «إنّ ما اشتريت من السوق ليس مالك، بل بقي على ملك السوقي» لتعجّب منه، و لرمى القائل بالانحراف و الجزاف، فدعوى عدم مبالاتهم [١]، ليست في محلّها، بل الظاهر بناء العقلاء بل المتشرّعة على اللزوم أيضاً.
و بالجملة: لا فرق لديهم بين إنشاء البيع بالصيغة، و بين المعاطاة في شيءٍ من الآثار صحّة و لزوماً، و ليس شيء ممّا توهّم صالحاً للردع عن السيرة كما سيأتي بيانه [٢].
الدليل الثاني: آية الحلّ
(١) و استدلّ [٣] على المطلوب بقوله أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٤] و لا بدّ من البحث في مفاده و إطلاقه.
فنقول: الظاهر من صدر الآية و ذيلها أي قوله فَلَهُ ما سَلَفَ على احتمال، و قوله يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا [٥] هو التعرّض للربا الحاصل بالمعاملة، لأنفس المعاملة الربويّة.
[١] المكاسب: ٨٣/ السطر ٢٨.
[٢] يأتي في الصفحة ٢١١ ٢٢٥.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٥٨، المكاسب: ٨٣/ السطر ١٧.
[٤] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٥] البقرة (٢): ٢٧٦.