كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - التنبيه الثالث في تمييز البائع من المشتري في المعاطاة
التنبيه الثالث في تمييز البائع من المشتري في المعاطاة
(١) و الأولى تقديم كلام قد أشرنا إليه [١]، و هو أنّ «البيع» قد يطلق و يراد به مقابل الشراء، و قد يطلق و يراد به مقابل الصلح و الإجارة و نحوهما.
و الثاني هو البيع المسبّبي المعبّر عنه ب «مبادلة مال بمال» [٢] و هو مسبّب أو معتبر من الأسباب الخاصّة، كالإيجاب و القبول، لكنّه غير متقوّم بهما، بل لا يعقل تقوّم المسبّب بسببه، أو الأمر الاعتباري بموضوع اعتباره، و كذا لا يعقل تقييد المسبّب أو الأمر الاعتباري بسببه، أو بموضوع اعتباره؛ للزوم تقدّم الشيء على نفسه، و هو محال حتّى في الاعتباريّات.
فإذن ما هو ماهيّة البيع المسبّبي عبارة عن مبادلة مال بمال، من غير تقييد بسبب خاصّ.
نعم، يمكن أن يدّعى أنّ هذا الأمر الاعتباري لا يعتبر إلّا من الإيجاب و القبول، أو أنّه متوقّف على الإيجاب و مطاوعته، فإذا فقدا ينتفي موضوع
[١] تقدّم في الصفحة ١٠.
[٢] المصباح المنير: ٨٧.