كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٣ - عدم جواز حبس العين
أو يعود الضمان الأوّل، لا من الأوّل، بل بعد الوجدان؟ أو لا ضمان بعدهما إلّا إذا وقعت العين تحت يده مطلقاً، أو عدواناً؟ وجوه:
أقربها رجوع الضمان الجديد بالسبب الأوّل؛ و ذلك لاقتضاء الغرامة ذلك عرفاً، لأنّ مقتضى دليل الضمان، هو كون حدوث اليد على شيء موجباً لضمانه و لزوم غرامته، و الغرامة ما دامت كونها غرامة توجب رفع الضمان، و مع سلب عنوان الغرامة عن المدفوع، يعود الضمان بسبب سابق، و هو اقتضاء اليد، و هذا أمر عرفي عقلائي، لازم عنوان الغرامة، و مقتضى ذاتها عرفاً، من غير أن يكون تقييد و تحديد؛ بأن تكون الغرامة رافعة للضمان إلى أمد كذا بنحو التقييد.
و أمّا الضمان الجديد الحادث بسبب حادث، فلا دليل عليه بعد العمل بمقتضى اليد، و عدم يد جديدة على العين.
كما أنّ القول بعدم الضمان مطلقاً [١]، خلاف فهم العقلاء من الأدلّة و بنائهم في باب الغرامات، بل هو مقطوع الخلاف.
عدم جواز حبس العين
ثمّ على فرض عدم رجوع الغرامة إلّا بعد ردّ العين، فالظاهر عدم جواز حبسها و مطالبة الغرامة؛ لدليل تسلّط الناس على أموالهم، و عدم مزاحم له.
إلّا أن يقال: لازم الغرامة عند العقلاء، جواز حبسها، و مطالبة إعادة الملكيّة على فرض ملكيّة المالك، و إعادة السلطنة على فرض جبران السلطنة، فله أن يقول: «سلب الملكيّة أو سلب السلطنة، بدل عن سلب سلطنتك، و لازم البدليّة جواز مطالبة المبدل عند أداء البدل» فله الحبس في
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٠٥/ السطر ٢١.