كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - و منها ثبوت الضمان لو تلف الصيد تحت يد المستعير
بمخصّص؛ هو عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك و استأمنه على ملكه فهو غير ضامن [١]، فيمكن أن يدّعى انصراف الدليل المخصّص عن مورد حرّم الشارع إمساكه، فيبقى المورد تحت دليل اليد.
و أمّا لو قلنا بانصراف دليل اليد عن الأمانات العرفيّة حتّى الفاسد منها؛ لأنّ تسليم المالك فيها ليس بإلزام شرعي أو عقلائي، و في مثله دليل اليد قاصر عن شموله، فلا ضمان و لا نقض.
إلّا أن يقال: إنّ ذلك في مورد لا يكون المعير العاقد للعارية، يرى نفسه ملزماً بالوفاء بعقده و لو في محيطة؛ فإنّ ترك العمل بالوعد و عدم الوفاء بالقرار، عار على بعض النفوس، فيكون العمل على طبقه بإلزام عرفي، و في مثله يمكن دعوى عموم دليل اليد حتّى في صحاح العقود الأمانيّة، إلّا أنّها خارجة بالأدلّة الشرعيّة، و يبقى فاسدها، فيكون نقضاً عليها، فتأمّل.
ثمّ إنّ موارد النقض على القاعدة عكساً أو أصلًا، لا توجب طعناً فيها على فرض تماميّتها؛ لأنّها عامّ قابل للتخصيص و التقييد.
[١] المكاسب: ١٠٤/ السطر ٥.