كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - حكم الشكّ في صحّة المعاملة بالإشارة
الألفاظ بعناوينها، حتّى يقال: إنّ نوع الخرسان لا يعرفونها؛ للصمم، بل تكفي المعرفة إجمالًا بأنّ غيره يوجد البيع تارة بالفعل، و أُخرى باللسان، و أراد بتحريك لسانه إيقاع المعاملة، كغيره الذي يوجد باللفظ و تحريك اللسان، كما أنّ تحريك لسانه يقوم مقام قراءته.
و لكنّ الظاهر عدم اعتبارهم تحريك لسانه، و ظاهرهم قيام إشارته مطلقاً مقام اللفظ في إفادة الصحّة و اللزوم.
و هو موافق للتحقيق، على فرض كونه معاملة عقلائيّة، و كون مطلق المعاملات العقلائيّة مشمولة للأدلّة، و عدم انصرافها إلى ما هو المعهود المتعارف، أو عدم انصرافها عن إشارة الأخرس، إن قلنا بانصرافها عن إشارة غيره.
و مقتضى القواعد على هذا المبنى، صحّة معاملاته بالإشارة، بأيّ وجه اتفقت، و لزومها، و مع فقد الإطلاق، لا بدّ من التماس دليل آخر على أنّ إشارة الأخرس قائمة مقام بيعه اللفظي.
حكم الشكّ في صحّة المعاملة بالإشارة
و مع الشكّ في صحّة المعاملة بها رأساً، لا يحكم بالصحّة.
و مع الشكّ بين الأقلّ و الأكثر أي لو شكّ في أنّ الإشارة كافية، أو مشروطة بالعجز عن الكتابة، أو مشروطة بلوك اللسان لا بدّ من مراعاة القيود المحتملة؛ لعدم جريان البراءة في المحصّلات و الأسباب و المسبّبات.
و ما يقال من أنّ جريانها في الأسباب الشرعيّة التي ترجع إلى جعل السببيّة و التسبيب، بناءً على ما هو التحقيق لا مانع منه، و يرفع به الشكّ عن المسبّب؛ لأنّ الشكّ في تحقّقه و وجوده ناشٍ عن الشكّ في اعتبار شرطٍ أو قيدٍ في سببه، و مع رفعهما بحديث الرفع يرفع الشكّ في تحقّقه، و يحكم بوجوده،