كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - حول شمول الرواية لتضمين أعمال الحرّ
الأحكام العقلائيّة للملك و المال، و الخلط بينهما صار موجباً للاشتباه في بعض الموارد، و منه المقام؛ حيث إنّ المستشكل لأجل كون الحيثيّة تقييديّة بدّل موضوع الحكم بإضافة الملكيّة، و قرن إضافة الملكيّة بإضافة السلطنة، فقال: إنّ رعاية مالكيّته و سلطانه لا تقتضي إلّا عدم التصرّف فيه، فتأمّل.
ثمّ إنّ ما في ذيل كلامه من أنّ الاحترام لو كان للمال، لكان بذله من مالكه هتكاً جائزاً، ناشٍ من عدم رعاية الإضافة في موضوع الحكم، و تخيّل أنّ لزوم التدارك راجع إلى المال بذاته، و هو كما ترى.
حول شمول الرواية لتضمين أعمال الحرّ
ثمّ إنّه ربّما يستشكل على الاستدلال بالرواية لتضمين أعمال الحرّ:
تارةً: بأنّها ليست بمال [١].
و أُخرى: بأنّ الأدلّة منصرفة عنها [٢].
و يرد على الأوّل: بأنّ الأعمال الواقعة تحت الإجارة مال عرفاً، بل الظاهر أنّ أعمال الحرّ الكسوب مال، و لو لم تقع تحت الإجارة.
و على الثاني: بمنع الانصراف، بل مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي التعميم بلا إشكال.
فالعمدة في المقام أنّ ما رمنا إثباته بتلك الرواية و هو ضمان ما تلف من المنافع و الأعمال بلا إتلاف و تسبيب من المشتري أو البائع لا يمكن إثباته؛ ضرورة أنّ حرمة دم المؤمن أيضاً لا تقتضي ذلك، فلو فرض أنّ مؤمناً كان تحت
[١] هداية الطالب: ٢٢٠/ السطر ٢٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٢، هداية الطالب: ٢١٣/ السطر ٢٧.