كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - مسألة في اعتبار التنجيز في العقود
مسألة في اعتبار التنجيز في العقود
(١) و ممّا نقل اعتباره عن جمعٍ التنجيز، قالوا: فالتعليق في العقود و ما بحكمه موجب للبطلان [١].
و ما يمكن أن يتشبّث به في وجه الاعتبار، ما قيل في امتناع الواجب المشروط؛ بحيث يرجع الشرط إلى الهيئة:
تارة: بأنّ الهيئات حروف، لا يعقل تعليقها بشيء؛ للزوم لحاظ المعنى الآلي استقلالًا [٢].
و أُخرى: بأنّ الحروف و منها الهيئات معانٍ جزئيّة؛ لما حقّق من خصوص الموضوع له فيها، و الجزئي غير قابل للتقييد و التعليق [٣].
و ثالثة: بأنّ الهيئات بما أنّها حروف إيجاديّة لا حكائيّة، تكون آلة لإيجاد المادّة اعتباراً، و الإيجاد كالوجود غير قابل للتعليق؛ فإنّ الوجود و الإيجاد تكوينيّاً كانا أو اعتباريّاً يستحيل تعليقهما، فكما أنّه لا يمكن أن يعلّق وقوع الضرب على شخص على كونه عدوّاً، كذلك يستحيل إيجاد البيع و إنشاؤه معلّقاً؛
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٢/ السطر ١٧، التنقيح الرائع ٢: ٦٩، المكاسب: ٩٩/ السطر ٨.
[٢] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٨١، أجود التقريرات ١: ١٣١.
[٣] مطارح الأنظار: ٤٥ ٤٦.